ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

239

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لمّا أسرى بي إلى السماء أمر ( اللّه ) بعرض الجنّة والنار عليّ فرأيتهما جميعا ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وألوان عذابها ، فلما رجعت قال لي جبرئيل عليه السلام : هل قرأت يا رسول اللّه ما كان مكتوبا على أبواب الجنة ، وما كان مكتوبا على أبواب النار ؟ فقلت لا يا جبرئيل . قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات ، كلّ كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها واستعملها ، وإنّ للنار سبعة أبواب على كل باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها واستعملها . وإن للنار سبعة أبواب على كلّ باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها وعرفها « 1 » . فقلت : يا جبرئيل ارجع معي لأقرأها ، فرجع معي جبرئيل عليه السلام فبدأ بأبواب الجنة . فإذا على الباب الأول منها مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه علي واللّه ، لكل شيء حيلة وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ، ونبذ الحقد ، وترك الحسد ، ومجالسة أهل الخير . وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه ، لكل شيء حيلة وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتامى والتعطف على الأرامل ، والسعي في حوائج المسلمين ، وتفقّد الفقراء والمساكين . وعلى الباب الثالث منها مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي وليّ اللّه ، لكل شيء حيلة وحيلة الصحة في الدنيا : أربع خصال : قلة الكلام ، وقلة المنام ، وقلة المشي وقلة الطعام . وعلى الباب الرابع منها مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليبرّ والديه ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت . وعلى الباب الخامس منها مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه علي ولي اللّه ،

--> ( 1 ) كذا في الأصل والتكرار فيه ظاهر وجلي .